المهرجان الوطني لأدب وسينما المرأة في طبعته التاسعة

حضور دولي لافت

حضور دولي لافت

انطلقت، مساء السبت، بولاية سعيدة، فعاليات الطبعة التاسعة من المهرجان الوطني لأدب وسينما المرأة، بحضور كوكبة من الأدباء والسينمائيين والمهتمين بالشأن الثقافي.

وقد أشرف على إعطاء إشارة الافتتاح الرسمي لهذه التظاهرة الثقافية المنظمة على مستوى المسرح الجهوي “صراط بومدين” بمدينة سعيدة، ممثل وزيرة الثقافة والفنون اسماعيل إبرير، حيث أكد في كلمته بالمناسبة على الأهمية المتزايدة التي يكتسيها المهرجان الوطني لأدب وسينما المرأة بسعيدة باعتباره فضاء ثقافيا جامعا يتيح للطاقات الإبداعية النسوية التعبير عن رؤاها وتطلعاتها في مجالي الأدب والسينما.

وأبرز أن هذا الموعد الثقافي يسهم في ترسيخ ثقافة الحوار وتبادل الخبرات بين المبدعات وتعزيز حضور المرأة في المشهد الثقافي والفني الوطني.

كما نوه بالجهود المبذولة من طرف محافظة المهرجان الوطني لأدب وسينما المرأة التي تقدم فيه تفوقا في كل طبعة، لافتا أن الطبعة التاسعة تعرف مشاركة ثلاث دول أجنبية ممثلة في دولة فلسطين وتونس وإسبانيا.

من جهته، أبرز والي الولاية أمومن مرموري في كلمة له بالمناسبة أهمية هذه التظاهرة الثقافية في ترقية الإبداع النسوي في مجالي الأدب والسينما وإبراز الطاقات الشابة التي تزخر بها الجزائر، مشيرا إلى أن هذه الطبعة تعكس استمرارية هذا الموعد الثقافي وترسيخ مكانته ضمن أبرز الفعاليات الوطنية.

بدوره، أوضح محافظ المهرجان الوطني لأدب وسينما المرأة كريم مولاي، أن تنظيم هذه التظاهرة يندرج في إطار دعم الإبداع النسوي وتعزيز حضور المرأة في الساحة الأدبية والسينمائية، مبرزا أن المهرجان يشكل فضاء للتعبير وتبادل الأفكار والخبرات بين المبدعين.

وأضاف أن المبادرة تهدف أيضا إلى اكتشاف مواهب جديدة وتشجيع الإنتاج الذي يتناول قضايا المرأة وتطلعاتها.

وقد تميز حفل الافتتاح المنظم من طرف محافظة المهرجان الوطني لأدب وسينما المرأة الذي يحمل هذه السنة اسم الفنانة القديرة الراحلة باية بوزار “بيونة” بعرض شريط وثائقي حول الحياة الفنية للممثلة القديرة بيونة، إلى جانب عرض الفيلم الطويل “أحمد باي” للمخرج جمال شورجة، بحضور طاقم العمل في خطوة تعكس حرص المنظمين على تقريب الجمهور من التجارب السينمائية النسوية وإتاحة فرصة الحوار المباشر مع المبدعين.

ويتضمن برنامج التظاهرة المنظمة على مدار 4 أيام تحت شعار “ما لا يرى يصنع الصورة” سلسلة من اللقاءات الأدبية التي تسلط الضوء على قضايا الكتابة النسوية، حيث يشهد تنظيم لقاء شعري بمشاركة الشاعرتين كريمة مختاري ووسيلة بوسيس.

ويبرمج ضمن هذا الموعد لقاء آخر مع الكاتبة الإسبانية أنا بيليسير حول “الكتابة الإسبانية بصيغة المؤنث بين التراث والحداثة”.

وبرمجت إدارة المهرجان دورات تدريبية متقدمة (ماستر كلاس) تمتد على مدار أربعة أيام تشمل ورشات متخصصة في مهن السينما، إلى جانب برنامج “منحة زرماني” الرامي إلى مرافقة الكتاب الشباب في تطوير وكتابة السيناريوهات السينمائية بما يعزز قدراتهم الإبداعية ويدعم مشاريعهم الفنية.

كما يتضمن البرنامج عروضا متنوعة لأفلام قصيرة وطويلة من ضمنها “حادة” للمخرج أحمد رياض، و”بوبلة” لياسين بوعزيز و”رقية” ليانيس قوسيم إضافة إلى “حراس الليل” للمخرجة نينا خدة.

ويتميز هذا الحدث الثقافي بحضور دولي لافت من خلال مشاركة تونس كضيف شرف، إلى جانب برمجة خاصة لعروض سينمائية فلسطينية من ضمنها “فلسطين 36” للمخرجة آن ماني جاسر الذي يستعيد أحداث الانتفاضة الفلسطينية وسلسلة أفلام قصيرة بعنوان “نساء من المسافة صفر”.

 

ق. ث