بزغ فجر الاستقلال

بزغ فجر الاستقلال

حِينَ انْجَلَى الغُبَارُ عَنِ المَدِينَةِ..
لَمْ نَجِدْ قُيُوداً عَلَى المَعَاصِمْ وَجَدْنَا فَقَطْ…
رَائِحَةَ الحُرِّيَّةِ تَمْلأُ الشَّوَارِعْ وَأَطْفَالاً يَرْكُضُونَ نَحْوَ المَدَارِسِ
دُونَ أَنْ يَسْأَلَهُمْ عَسْكَرِيٌّ عَنِ الهُوِيَّةْ.
خَمْسَةٌ مِنْ جُوِيلِيَة…لَيْسَ مُجَرَّدَ يَوْمٍ نُشْعِلُ فِيهِ الشُّمُوعْ.. بَلْ هُوَ الرَّحِمُ الذِي وَلَدَنَا فِيهِ أَحْرَاراً بَعْدَ قَرْنٍ وَثُلُثٍ مِنَ العُقْمِ القَسْرِيّ.
هَذِهِ الأَرْضُ لَا تَنْبُتُ فِيهَا سَنَابِلُ القَمْحِ.. إِلَّا إِذَا سَقَتْهَا دُمُوعُ الأُمَّهَاتِ وَدِمَاءُ الرِّجَالِ الذِينَ قَالُوا لِلْمَوْتِ: “مَرْحَبَاً… إِنْ كَانَ فِيكَ خَلَاصُ الوَطَنْ”.