ياسمين الصباح

ياسمين الصباح

حِينَ فَتَحْنَا نَوَافِذَ الصَّبَاحِ…

لَمْ نَجِدْ غُبَارَ المَشَانِقِ،

وَجَدْنَا اليَاسَمِينَ يَمْلأُ السَّاحَاتِ..

وَرَائِحَةَ القَهْوَةِ فِي البُيُوتِ العَتِيقَةِ..

تَمْتَزِجُ بِأَنَاشِيدِ العَوْدَةِ. جُوِيلِيَة…

يَا فَرَحاً تَأَخَّرَ قَرْنَاً وَنِصْفَ القَرْنِ..

لَكِنَّهُ جَاءَ يَجُرُّ الشَّمْسَ مِنْ ضَفَائِرِهَا..

هُنَا فِي الأَوْرَاسِ، فِي جُرْجُرَةَ، فِي الصَّحْرَاءِ..

كُلُّ حَصَاةٍ تَعْرِفُ أَسْمَاءَ الشُّهَدَاءِ..

تَعْرِفُ كَيْفَ نَبَتَ العَلَمُ الأَخْضَرُ وَالأَبْيَضُ..

مِنْ بَيْنِ الصُّخُورِ الصَّمَّاءِ..

نَحْنُ لَمْ نَرِثِ الاسْتِقْلَالَ هَدِيَّةً، بَلْ نَقَشْنَاهُ بِأَظَافِرِنَا عَلَى جِدَارِ التَّارِيخِ..

لِيَبْقَى وَطَنِي حُرّاً مَدَى الأَزْمَانِ