تتجه الأنظار إلى مشاركة أفراد الجالية الجزائرية بالخارج في الانتخابات التشريعية، باعتبارها استحقاقًا يعكس حرص الدولة على توسيع المشاركة السياسية وترسيخ المواطنة، وسط تأكيد مختصين أن هذه الخطوة تعزز ارتباط الجزائريين المقيمين بالخارج بمؤسسات وطنهم وتمثيلهم الدستوري.
أكد أستاذ علوم الإعلام والاتصال، الدكتور حكيم بوغرارة، أن انطلاق عملية تصويت أفراد الجالية الجزائرية بالخارج في الانتخابات التشريعية المقررة يوم الـ2 جويلية، يمثل محطة سياسية ووطنية بالغة الأهمية، ويعكس حرص الدولة على تمكين الجزائريين المقيمين خارج الوطن من ممارسة حقهم الدستوري في اختيار ممثليهم داخل المجلس الشعبي الوطني. وأوضح حكيم بوغرارة، لدى استضافته في برنامج “ضيف الصباح ” للقناة الإذاعية الأولى أن عملية التصويت التي انطلقت، بمختلف القنصليات والبعثات الدبلوماسية الجزائرية عبر العالم، تجري في ظروف تنظيمية جيدة وتحت إشراف السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بما يضمن الشفافية والنزاهة واحترام القوانين. وأشار إلى أن عدد الناخبين المسجلين في الخارج تجاوز 854 ألف ناخب، سيتولون انتخاب 12 نائبًا يمثلون الجالية عبر 12 دائرة انتخابية موزعة على مختلف مناطق العالم، وهو ما يعكس الأهمية التي توليها الدولة لتمثيل الجالية في المؤسسات الدستورية.
وأضاف أن بدء التصويت قبل موعد الاقتراع داخل الوطن يهدف إلى مراعاة خصوصية انتشار الجالية الجزائرية في مختلف الدول واختلاف التوقيت بينها، حيث تمتد عملية التصويت بالخارج من الـ27 جوان إلى الـ2 جويلية، عبر المراكز الدبلوماسية والقنصلية.
اعتبر بوغرارة أن مشاركة الجالية في هذا الاستحقاق لا تقتصر على الإدلاء بالأصوات فقط، بل تحمل دلالات سياسية ووطنية مهمة، أبرزها تعزيز روح المواطنة وترسيخ ارتباط الجزائريين المقيمين بالخارج بمؤسسات الدولة، إضافة إلى منحهم فرصة المساهمة في صنع القرار الوطني من خلال اختيار ممثليهم في البرلمان. غوأكد أن النواب المنتخبين عن دوائر الخارج سيكونون مطالبين بنقل انشغالات الجالية، خاصة ما يتعلق بتحسين الخدمات القنصلية، وتشجيع الاستثمار، وحماية حقوق الجزائريين بالخارج، وتعزيز الروابط الاقتصادية والثقافية مع الوطن. وصف بوغرارة الجالية الجزائرية بالخارج بأنها قوة ناعمة تمتلك رصيدا كبيرا من الكفاءات العلمية والاقتصادية والثقافية، مشيرا إلى أنها كانت ولا تزال تمثل خط الدفاع الأول عن الجزائر في مختلف أنحاء العالم. ولفت إلى أن التقديرات تشير إلى أن عدد أفراد الجالية يقارب سبعة ملايين شخص، ما يمنحها وزنا كبيرا في دعم التنمية الوطنية من خلال الخبرات والاستثمارات والمبادرات.






