“دور الكتب والمكتبات في خدمة الهوية الوطنية”… موضوع يوم دراسي بسعيدة

“دور الكتب والمكتبات في خدمة الهوية الوطنية”… موضوع يوم دراسي بسعيدة

احتضنت المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية “ونزار عبد الكريم” بسعيدة، الاثنين، يوما دراسيا حول “دور الكتب والمكتبات في خدمة الهوية الوطنية”، سلط خلاله أساتذة جامعيون وباحثون الضوء على أهمية الكتاب والمكتبات في صون الذاكرة الوطنية والحفاظ على مقومات الهوية الجزائرية وتعزيز قيم الانتماء لدى الأجيال الصاعدة.
وأوضح مدير المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية “ونزار عبد الكريم” بسعيدة، مختار مزوار في مداخلته أن المكتبات تضطلع بدور محوري في خدمة الهوية الوطنية وترقية المقروئية من خلال ما توفره من فضاءات للمعرفة والتثقيف، مشيرا إلى أن المؤسسة تعمل عبر مختلف أنشطتها الثقافية والعلمية على “تعزيز علاقة المواطن بالكتاب وترسيخ ثقافة المطالعة لدى مختلف فئات المجتمع لاسيما فئة الشباب”.
ومن جهته، أكد الدكتور قاضي عبد القادر من جامعة وهران 1، أن المكتبات تعد من أهم المؤسسات الثقافية الحافظة للذاكرة الجماعية للأمة بالنظر إلى ما تزخر به من مصادر معرفية ووثائق ومخطوطات تاريخية تسهم في صون الموروث الوطني ونقله إلى الأجيال المتعاقبة.
وأضاف ذات المتدخل أن الكتاب يظل “أداة أساسية” لترسيخ قيم الانتماء والمواطنة وتعزيز الوعي بتاريخ الوطن ومقوماته الحضارية، داعيا إلى تشجيع المطالعة وتطوير خدمات المكتبات بما يتلاءم مع التحولات الرقمية واستقطاب الشباب نحو القراءة.
كما أبرز الدكتور محمد أمين مخلوفي، من جامعة الجزائر 2، أن التحول الرقمي فتح آفاقا جديدة أمام المكتبات لحفظ التراث الثقافي وتثمينه وإتاحته لأوسع شريحة من المستفيدين، مؤكدا في الوقت ذاته، ضرورة اعتماد “آليات فعالة” تضمن حماية المحتوى الثقافي الوطني وتعزيز حضوره في الفضاء الرقمي والحفاظ على الذاكرة الجماعية للأمة.
وأشار المتدخل إلى أن تطوير المكتبات الرقمية بات يشكل “ركيزة أساسية” في حماية الهوية الثقافية الوطنية وتعزيزها من خلال تسهيل الوصول إلى الرصيد الوثائقي الوطني وتثمينه واستثماره في خدمة البحث العلمي ونشر المعرفة.
وشكّل هذا اللقاء، المنظم من طرف المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية، مناسبة لتبادل الرؤى والخبرات بين المشاركين حول سبل تعزيز مكانة الكتاب وتفعيل دور المكتبات في المحافظة على الهوية الوطنية ومواكبة التحولات الرقمية التي يشهدها قطاع المعلومات والمعرفة.
ق. ث