أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن مواصلة تصعيدها ضد مشروع قانون تنظيم المهنة، وقررت الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات، مع مراسلة الهيئات الوطنية والدولية والأممية بخصوص ما تتعرض له المهنة من استهداف خطير.
وعبرت الجمعية في بلاغ لها عن استهجانها انقلاب الحكومة على المقاربة التشاركية وعلى مخرجات الحوار مع رئيسها، وتراجعه عن التزاماته والتعهدات التي أعلن عنها عقب جلسات الحوار. واستنكرت مصادقة لجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين على تعديلات مست مشروع القانون. وقرر المحامون مواصلة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية إلى إشعار آخر، مع تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، والمرابطة الجماعية للنقباء وأعضاء مكتب الجمعية من الآن بمقرها مع عقد ندوة صحفية لشرح ملابسات التردي التشريعي الخطير. كما قررت الجمعية مراسلة جميع الهيئات الوطنية والدولية والأممية ومنها مقرر الأمم المتحدة الخاص باستقلال القضاة والمحامين بخصوص ما تتعرض له المحاماة بالمغرب من استهداف خطير، والشروع في خوض ترافع دولي للرد على هذه الهجمة التشريعية. وأعلنت عن شروعها، في تسطير برنامج نضالي تصعيدي غير مسبوق في تاريخ المحاماة، وخوض كل الأشكال النضالية المشروعة التي سيعلن عنها بالتفصيل بعد اجتماع المكتب المفتوح، الثلاثاء 23 جوان، إلى حين العدول عن كافة المقتضيات الخطيرة الماسة برسالة المحاماة في مشروع القانون. وقالت الجمعية، إن التعديلات على مشروع قانون تنظيم المهنة تمس المكتسبات المهنية والاجتماعية للمحامين، وتضرب في العمق المقومات الأساسية التي تقوم عليها المهنة، مؤكدة أن هذه التعديلات التراجعية التي صادقت عليها لجنة العدل والتشريع قد مست جوهر الضمانات المتعلقة باستقلال الدفاع وحماية حقوق المتقاضين، وتشكل خرقا لدستور المملكة بهدم الحدود الفاصلة والضامنة لاستقلال السلطة التنفيذية عن السلطة التشريعية.
صوريا. خ






