سجلت جمعية “ترانسبرانسي المغرب”، في ندوة صحفية نظمتها الثلاثاء بمقرها في الرباط حول “اقتصاد الريع”، أن المغرب عاش في ظل ولاية حكومة أخنوش مرحلة تتسم بتراجعات لافتة في المكتسبات الديمقراطية؛ في وقت تحاول فيه السردية الرسمية تسويق هذه الوضعية باعتبارها استمرارا للمسار الديمقراطي، غير أن الواقع على الأرض يكشف عن تفاقم غير مسبوق في مظاهر الفساد السياسي والمالي، بالتزامن مع تراجع الهامش الحقوقي والتشريعي، مما سمح بتحصين الفساد.
واعتبرت الهيئة الحقوقية أن المغرب عرف انحرافا تشريعيا على مستوى محاربة الفساد، من خلال التضييق على حرية الرأي والتعبير والصحافة عبر قانون تدجين المجلس الوطني للصحافة، واستمرار الدعم الموجه لقطاع الإعلام دون شفافية، ناهيك عن النزيف المتواصل في القدرة الشرائية نتيجة غياب المنافسة في سوق المحروقات، والذي انضافت إليه مظاهر جديدة تتعلق باختلاس الدعم العمومي الخاص باستيراد المواشي. من جانبه، قال عضو الجمعية، عز الدين أقصبي، إن الريع في المغرب قد يأخذ أحيانا شكلا قانونيا، ضاربا المثل بمأذونيات النقل كامتيازات تمنح لأشخاص معينين، إلى جانب الرخص التي توزع في مجالات مثل الصيد البحري، والتعدين، والمقالع. وأشار أقصبي إلى أن المستفيدين من الريع غالبا ما تكون لهم علاقة بالمنظومة السياسية، لافتا إلى أنه خلال السنوات العشر الأخيرة ظهرت بعض القضايا التي أكدت بالملموس ترابط الريع بالسلطة، ومنها قضية ما بات يعرف بـ”خدام الدولة”، والتي استفاد بموجبها مسؤولون كبار من بقع أرضية في مناطق راقية بأثمنة بخسة.
صوريا. خ






